الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

136

تحرير المجلة

سفر أو حضر فاطلعوا على دخيلة أمره ، وخفي سره ، بما لم يطلع عليه مدرسة ولا قبيلته ، وبالجملة فهذا أمر موكول إلى المدعي وهو الملزوم بإثبات تزكيته بأي نحو كان ، واللازم عندنا تزكيته مطلقا سواء كانت في السر أو العلن نعم تزكية السر أولى صيانة عن هتك الحرمة وأوقع في براءة المزكي من المراعاة لحالة الخجل والحياء فاللازم الاكتفاء اما تطلبهما معا فهو لمزيد الاحتياط والتوثق ولو كانت لازمة فهي موكولة إلى نظر الحاكم فله أو عليه ان يتحرى أحد الطرق الموصلة إلى حصول الثقة بهما سواء كان بالنحو المذكور في مادة « 1718 » من الورقة المستورة أو غيرها وكلما ذكر في هذه المادة وما بعدها ليس فيه أمر محتم لازم ولا شيء منصوص عليه وانما هي أمور غالبة وطرق متعارفة فقد يرى الحاكم أو المدعي في إثبات التزكية أو المدعى عليه في إثبات الجرح طريقا غير هذه الأوضاع المحررة في هذه المواد فلا داعي لإطالة البحث فيها ، نعم ما في مادة « 1724 » لا يشتغل الحاكم بتزكية الشهود الثابتة عدالتهم في ضمن خصوص عنده إلى آخرها . ومحصلها ان الحاكم إذا ثبت عنده عدالة شاهدين ثم شهدا عنده بأمر مخصوص غير ذلك المورد فلا حاجة إلى تزكية ثانية إلى ستة أشهر ويحتاج إليها بعد المدة المزبورة ، ولكنك خبير بأنه لا حاجة إلى التزكية الجديدة عنده مطلقا لمكان الاستصحاب نعم للمدعى عليه حق الجرح وإثبات عروض الفسق إذا ادعاه وهذا أمر آخر غير